علي الأحمدي الميانجي

17

مكاتيب الأئمة ( ع )

وديوانها وبيت مالها . « 1 » وعندما امتنع أهل فارس وكرمان من دفع الضَّرائب ، وطردوا واليهم سَهْل بن حُنيف ، استشار الإمام عليه السلام أصحابه لإرسال رجل مدبّر وسياسي إليهم ، فاقترح ابن عبّاس زياداً « 2 » ، وأكّد جاريةُ بن قُدامَة هذا الاقتراح « 3 » . فتوجّه زياد إلى فارس وكرمان « 4 » . وتمكّن بدهائه السِّياسي من إخماد نار الفتنة . وفي تلك الفترة نفسها ارتكب أعمالًا ذميمة فاعترض عليه الإمام عليه السلام . « 5 » لم يشترك زياد في حروب الإمام عليه السلام ، وكان مع الإمام وابنه الحسن المُجتبى عليهما السلام حتَّى استشهاد الإمام عليه السلام ، بل حتَّى الأيّام الأولى من حكومة معاوية « 6 » . ثمّ زلّ بمكيدة معاوية ، ووقع فيما كان الإمام قد حذّره منه « 7 » ، وأصبح أداةً طيّعة لمعاوية تماماً ، من خلال مؤامرة الاستلحاق . وسمّاه معاوية أخاه « 8 » . وشهد جماعة على أنّه ابنُ زِنى . « 9 » وهكذا أصبح زياد بن أبي سُفْيَان !

--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 170 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 495 الرقم 112 وفيه « ناب عنه ابن عبّاس بالبصرة » . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 137 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 430 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 318 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 137 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 29 ( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 137 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 429 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 144 وفيه « وجّه عليٌّ زياداً فأرضوه وصالحوه وأدَّوا الخراج » . ( 5 ) . نهج البلاغة : الكتاب 20 و 21 . ( 6 ) . العقد الفريد : ج 4 ص 5 . ( 7 ) . نهج البلاغة : الكتاب 44 ؛ الاستيعاب : ج 2 ص 101 الرقم 829 ، أسد الغابة : ج 2 ص 337 الرقم 1800 . ( 8 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 218 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 214 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 162 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 494 الرقم 112 ، الاستيعاب : ج 2 ص 101 الرقم 829 ، أسد الغابة : ج 2 ص 336 الرقم 1800 ، تاريخ الخلفاء : ص 235 ، العقد الفريد : ج 4 ص 4 . ( 9 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 219 ؛ مروج الذهب : ج 3 ص 14 و 15 ، العقد الفريد : ج 4 ص 4 ، الإصابة : ج 2 ص 528 الرقم 2994 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 495 الرقم 112 .